فكرة المشروع
في مدينة بوربالينجا بإقليم جاوى الوسطى الإندونيسي، وعلى نحو 380 كيلومترًا من العاصمة، افتتحت الندوة العالمية للشباب الإسلامي «مركز الوالدة حصة بنت سليمان العوهلي»؛ مشروعًا من الفئة (أ) أُقيم إحياءً لذكرى الوالدة، ليخدم نحو سبعمئة مستفيد في مجتمع يضم مئة وخمسًا وسبعين أسرة.
ويقوم المركز على فكرة واضحة: أن المسجد والمدرسة معًا أقوى أثرًا من كلٍّ منهما منفردًا. فقد ضم المشروع مسجدًا بمساحة مئة متر مربع مع كامل أدواته وفرشه، وثلاثة فصول دراسية مع غرفة إدارة وثلاث دورات مياه، وبئرًا وخزانًا علويًا وثلاث دورات مياه ومواضئ؛ بما يوفر بيئة تعليمية وتعبدية مكتملة الخدمات.
وتكمن أهمية المركز في دوره التعليمي؛ إذ يمثل مدرسةً إسلامية تخدم أبناء المدينة وما حولها، وتُعنى بتعليم القرآن الكريم وعلوم الدين، في منطقة تتزايد فيها حاجة الأسر إلى مسار تعليمي إسلامي منظم.
وأقيم للمشروع حفل افتتاح حضره وفد الندوة وأهالي المنطقة وطلاب المركز، وأُزيح الستار عن اللوحة الرخامية، ووُثّق الحفل بفيلم مصور ورمز استجابة سريعة يتيح متابعة التقرير الكامل للمشروع.
وتبقى القيمة الحقيقية للمشروع في استدامته التعليمية؛ فالمركز مؤهل لاستقبال دفعات متعاقبة من الطلاب سنويًا، بما يجعل أثره تراكميًا ممتدًا لا مرتبطًا بيوم الافتتاح، ويحوّل صدقة الوالدة إلى عملٍ جارٍ ينمو مع كل دفعة جديدة. وهنا يكمن الفرق بين مشروع يُفتتح ومشروع يستمر في العطاء.

